السيد تقي الطباطبائي القمي

75

آراؤنا في أصول الفقه

إذا عرفت ما تقدم أقول : الذي يختلج ببالي في دفع الاشكال المذكور ان هذا الاشكال لا ينحصر بالزمان بل جار في كل قيد اخذ في المتعلق . مثلا الستر في الصلاة يكون قيدا لها والصلاة متقيدة به فإذا شك لا يمكن اثبات وقوع الصلاة فيه الا بالمثبت وقس عليه بقية الشروط والقيود بلا فرق لوحدة الملاك والاشكال . وحل هذه العويصة انه يستفاد من دليل الاستصحاب المنصوص عليه في الحديث ان الشارع الأقدس أجاز اجراء الاستصحاب في هذه الموارد ، لاحظ النصوص الواردة في باب الوضوء فان الإمام عليه السلام صرح بجريان الاستصحاب في الوضوء وبعده طبق الكلية عليه بقوله عليه السلام « ولا ينقض اليقين بالشك » مع أن الوضوء قيد وشرط للصلاة فيفهم انه لا مانع عن جريان الأصل في نفس القيد وترتيب الأثر عليه . فنقول : ان الاشكال المذكور وان كان واردا في حد نفسه ولكن مع ملاحظة دليل الاستصحاب ومورده وتطبيق الإمام عليه السلام نفهم بأن الشارع الاقدس أجاز اجراء الاستصحاب في هذه الموارد فلاحظ ودقق واغتنم . وأما المقام الثاني فتارة يقع الكلام في أمور تكون مثل الزمان في الانصرام وعدم الثبوت والقرار كالحركة والجريان والتكلم وأمثالها وأخرى في أمور تكون ثابتة في حد نفسها ولكن بلحاظ تقيدها بالزمان تكون غير قارة فعدم ثباتها بلحاظ قيدها اي الزمان كما لو أمر المولى بالجلوس في المسجد من أول طلوع الشمس إلى الزوال . فيقع الكلام في موردين : أما المورد الأول فالكلام في جريان